مaltضى عشرون عاما منذ أن ألتحقت بالعمل الاسلامي  الارتري ، و ما زلتْ بها قدم

عند المحن توارى كثيرون ، وهي تشمخ ، وترفع هامتها قائلة  :أنا إسلامية إخوانية أرترية

تعتز بتجربة المرأة  الارترية في الميدان التي حملت السلاح مع الرجال وحققت الانتصار

وجدت في الاسلاميين الارتريين نفسها فكراً وسلوكاً وحركة ونشاطاً فلم تتردد من الالتحاق بهم

          الاخوان من جهتهم أعطوها المكانة اللائقة بها حيث تعرف بينهم بـــــ " الشيخة آمنة " ، وتقلبت مثل رجالهم في العمل التنظيمي متدرجة من عضوية عادية ، ثم ارتقت حتى نالت عضوية مجلس الشورى، كما شغلت منصب الاتحاد الاسلامي للمرأة الأرترية ، وهو إحد مكونات  الهيكل التنظيمي للحزب الاسلامي مثل أمانة الشباب وأمانة العلاقات الخارجية والاعلام والسياسية ..

والسقف أمامها عال لا يمنعها من الوصول إليه دين و لا عرف تنظيمي ، ولا سطوة رجولية

ولهذا يتوق  طموحها أن تتبوأ مقاعد الوزارة مستقبلا في مسافة متساوية مع الرجال مسترشدة بالخلق والدين

تعترض على تجربة الجبهة الشعبية مع المرأة متهمة إياها بأنها أهدرت كرامتها وساقتها إلى الشروسخرتها لأفساد المجتمع.

قلت لها : هل تقلص دورك في العمل العام بعد انضمامك إلى وظيفة " الزوجة والأم " فلم تذهب إلى إجابة شاعرية متباهية وإنما سألت الله أن يوقفها لتعطي كل ذي حق حقه وأكدت أن همتها لا تزال متقدة لصالح الواجب العام دون أن تنسى ما تجدد لديها من واجب الأسرة وهي سعيدة به وفخورة.

كان فاتحة الأسئلة عن بطاقتها الشخصية ماذا نقرأ فيها فقالت :

الاسم : آمنة محمد نور جمع

مكان وتاريخ الميلاد: حلحل 1974م بإقليم عنسبا

الجانب الاجتماعي:  متزوجة وأم لطفل 

المستوى الاكاديمي: فوق الجامعى ماجستير تخصص عقيدة

المستوى المهنى: معلمة جامعية

ما قصة تجربتك في العمل الإسلامي الأرتري ميلاداً  وتطوراً ونضجاً

بعد الاستقلال عدت الى  اريتريا لأستقر بها ولكن لم يعجبني حال المسلمين فعدت الى الهجرة متخذة أهم قرارين فى حياتى وهما مواصلة تعليمى والالتحاق بمن يعمل ضد هذا النظام فالتحقت بالعمل الإسلامى فى عام 1994م

 تدرجت من عضوة فى حلقة الى نقيبة ثم الى أمينة فرع وعضوة بمجلس شورى الطلابى لثلاث دورات ثم أمينة عامة للاتحاد وعضوة بمجلس شورى الحزب .

 كنت قيادية إسلامية قبل الزواج فأتت إليك مرحلة جديدة يكون السلطان فيها لآدم  وتجددت لديك واجبات الأمومة.. هل تقلص دورك  الرائد ؟

جاء آدم ثم الأمومة وأنا على رأس العمل  ولا أتمنى أن يتقلص دورى تجاه عملى ولكن أسال الله أن يثبتنى ويعيننى بالتوفيق بين عملى الخاص والعام وبين أسرتى

توجد خيارات سياسية وفكرية في الساحة الأرترية متباينة إلى درجة التدابر وكلها تدعي أنها تناصر المرأة فما الذي ساقك إلىِ الخيار الإسلامي

فهم وفكر الحزب الإسلامي ومنهجه فى إصلاح المجتمع هو ما  جعله خيارى الوحيد وأنا أفتخر بهذا الخيار .

مؤازرة لنون النسوة  رفع العلمانيون شعارات تحرير المرأة ، و الإسلاميون – من جانبهم -  يخصصون للمرأة مقاعد يجب أن تشغلها في السلم القيادي ..متى تتجاوز المرأة هذا الضعف لتكون مزاحمة للرجال بحضورها وفاعليتها غنية عن عطايا الرجال وإكرامياتهم بمقاعد قيادية؟

عندما يتركها المجتمع الارترى تمارس حقها الطبيعى فى الخروج والمشاركة فى العمل العام  .أما المقاعد التى نالتها فليست من عطايا الرجال بل هو حق ثابت إذا طالبت به  فلا يمنعه عنها شرع ولا عرف وبعملها وتضحياتها يمكنها أن تحقق انصارات كبيرة في مختلف الأصعدة والميادين وبالجدارة لا بالعطايا

حضرت أكثر من مناسبة فرأيت أن صوتكن عالٍ إلى حد الصراخ فيما يشبه ادعاء النضج والكمال والاستغناء،  لكن منجزاتكن الميدانية ضئيلة – إدارياً وتنظيمياً وكسباً - فأنتن في ظل الرجال دوماً ولا شيء لكن بغير بركة هذا الظل .. ما تعليقك؟

عفوًا لم يكن  ذاك   صراخاً لادعاء كمال النضج  ولكن هو حالة طارئة وله دواعيه  وهو شبيه بصراخ الرجال عند وجود المقتضي أما عن الانجازات التي حققها الاتحاد مقارنة بالظروف المحيطة به غير ضئيلة وبالنسبة للحديث عن ظل الرجل فقد ابتعدت عنه بعد تأسيس الاتحاد ولكن ليس بعداً كلياً لإنها بحاجة إليه كما هو بحاجة إليها فالحياة تكاملية وبهذا التكامل تحرر الأوطان وترد الحقوق وتحمى الحرمات وتبنى الحياة السعيدة للإنسان فآدم وحواء جناحا النضال والتضحية وجناحا التنمية والبناء والتعمير.

ماذا تجدين من إنجازات تفخر بها المرأة المسلمة الأرترية في ميدان العمل العام عامة وفي صف الحزب الإسلامي خاصة

فى جانب  العمل العام يكفيها فخرًا أنها حملت السلاح الى جانب الرجل الى ان خرج المستعمر أما فى صف الحزب الإسلامي فقد استطاعت ان تسجلalt لنفسها دورا كبيرا فهي مع الرجال  في كل شعب العمل ولاء وتضحية  في الأمانات التنفيذية وفي القيادة التشريعية وهي صاحبة القرار في العمل وما تحقق من إنجاز وإلا وهي فاعلة فيه وصاحبة دور إيجابي.مثل المجالات الدعوية والمناشط الاجتماعية والاعلامية والجماهيرية  ولا تعجب إذا علمت أن أمانة الإعلام على سبيل المثال تضم أخوات فاعلات قائمات بدورهن مع الرجال .. ولهن كيان خاص بهن تنفيذي مثل بقية الفئات.

أين يصل طموحك قي قيادة العمل الإسلامي الأرتري؟

كل القمم المتاحة للرجال متاحة للنساء ولا حجر عليهن لا شرعا ولا عرفا ولا واقعا إذ ليس في وثائق الحزب ما يكبح طموح المرأة وأرغب أن تكون حواء وزيرة بجانب آدم تحمي الوطن وتنميه وتعمل في إسعاد المواطن ورفاهيته 

ما تقييمك لجهود الجبهة الشعبية تجاه تطوير المراة وتحريرها حسب الشعارات المرفوعة هناك

اى تطور غير مصحوب بقيم ومبادئ الاسلام والعرف المجتمعى المحافظ يعتبر

انحلالاً في نظري وليس تطوراً ويشهد له نماذج نسائية كثيرة  دفع بهن للابتذال وإهدار الكرامة تحت الشعارات البراقة الخداعة ولهذا فلا يوجد في تجربة الجبهة الشعبية ما تفتخر يه المرأة في نظري وذلك لأنها عملت في إهانتها واتخذتها وسيلة إغراء وإغواء ،  كما أنها أهدرت حقها في تربية أولادها صغارًا وحرمتها من رعايتهم لها كباراً عبر التجنيد القسري  والتغييب الطويل الأمد دون أي اعتبار لحق الأبوين وحق الأسرة .وإذا أرادت أن تفتخر الجبهة الشعبية فلا تجد غير أنها ساوت في العذاب والمحنة بين الرجال والنساء والأطفال .

هل تجدين في الإسلام أو في العرف بين المسلمين الأرتريين ما يعيق المرأة من ارتياد مقامات عالية قيادية وإدارية ومهنية ؟

الاسلام لم يمنع المرأة من العمل ولا من القيادة  ولكن ثقافة غالبية المسلمين على أن المرأة مكانها البيت فقط وهذا مما تأباه وثائق الحزب الإسلامي  كما يأباه الدين والعرف السليم لأن الناس –  في الاسلام - لا يتفاضلون بالرجولة والانوثة وإنما بكريم أفعالهم وعظيم تضحياتهم فكم فضلت من النساء -  عبر التاريخ – على كثير من الرجال ولهذا لا حد يمنع المرأة من أن تتولى  مقامات قيادية وإدارية ومهنية فقد كانت من النساء صديقة وصحابية ومهاجرة و طبيبة وعالمة ومجاهدة وشاعرة وفقيهة ومستشارة وبطانة صالحة  فلا حرج على حواء الخلف  الصالح أن تنال ما نالته حواء السلف. الصالح.

فرصة للتعريف بجهود نسائية أرترية مسلمة في  ا لعمل العام يعتبرن مفخرة وضرب مثل للآخرين فماذا تقولين ؟

altهن كثيرات استحضر  منهن    امنة ملكين و نسريت كرار كان لهما مجهود مقدر فى الجانب العسكرى والسياسى وأيضاً مع بداية العمل الإسلامي برزت  أخوات فضليات  منهن الأستاذة ملوكات  إبراهيم والدكتورة فاطمة إبراهيم ورحمة عبد الباقى وآمال ادريس وأمونة عبد القادر وعمارية إبراهيم والاستاذة أم  يحيى دنكلاى  والأستاذة سلوى دنكلاي  هؤلاء وغيرهن كان لهن اسهامات واضحة فى كل برامج الحزب الإسلامي ومنهن من تناولت فى دراستها قضايا اللاجئين مثل الاستاذة أميرة حسن

لا نجد حضوراً مقدراً للمرأة الأرترية إلا في ظل الرجال فإلام يعود خفوت صوتها وضآلة كسبها إذاما تمت مقارنتها بما لدى نظيراتها في العالم الإسلامي؟

ذلك يعود الى الظروف المحيطة بها فالمتاح لغيرها لم يتح لها كما أن الخفوت المذكور علة كل العمل الأرتري المعارض بسبب ظروف قاهرة غير منكورة ولهذا لا إنصاف في وصف صوتها بالخفوت وحده دون النظر إلى خفوت صوت الرجال أيضا وللسبب نفسه.

توجد في سجون الجبهة الشعبية قيادات كبيرة ودعاة وقادة كثيرون تركوا نساءهم خلفهم وأولادهم في محنة منذ الاستقلال وحتى الآن ماذا تقول مشاعر الأم لديك تجاه هذه المأساة؟

أكيد أنها مشاعر ألم وحزن شديد ويتجدد هذا الألم والحزن كلما أتت مناسبات سعيدة يتجلى فيها دور الأب في الأسرة  مثل الأعياد أو عندما تظهر الحاجة  لدور الوالد تربية ورعاية وكفالة وعطفا وحناناً وأحس بحرقة السؤال : من لأبناء وأسر المعتقلين  من كافلٍ وراعٍ ؟  يطرح السؤال بإلحاح من أبناء المعتقلين في كل مناسبة : أين آباؤنا ؟ وتتلاشى الإجابة في السراب بحسرة  أليمة إذ لا أحد يملك الجواب منذ أكثر من عشرين عاماً ولهذا يتجه الدعاء والجهد لإزالة النظام القمعي الذي ظلم المساجين وظلم الأسر وظلم الشعب والوطن 

تقودين جهازاً مهماً في الحزب الإسلامي يدعى الاتحاد الإسلامي للمرأة الأرترية .. التهمة تقول: أنتن ديكور للزينة التنظيمية ولا إنجازات لَكُنَ في الواقع .. هل من دفاع معزز بأدلة ؟

    تأسس الاتحاد خلال عام 1999م وقد عقد  ثلاثة مؤتمرات تنظيمية بانتظام وسوف يستقبل - لاحقاً- مؤتمره التنظيمي الرابع ..ولهذا  فهو كيان مؤسسي  يتكون من هياكل إدارية و له أهداف محددة وبرامج عمل ووسائل  يدار عبر إدارة تنفيذية ولوائح ونظم إدارية ضابطة معتمدة  من جهته  التشريعية .

أما عن أهم إنجازات  المرأة في إطار الاتحاد فإنها جمعت عدد اً مقدراً من النسا ء المسلمات  ويحملن فهم   وفكرا الحزب الإسلامي  ولهن من المناشط التنظيمية مثل ما للفئات الأخرى ،وأيضاً استطاعت ان  توصل  صوتها إلى العالم الإسلامي  من خلال مشاركتها فى المؤتمرات الدولية  ثم يكفى فقط أنها أول من خاض تجربة التعليم قبل المدرسى فى معسكرات اللاجئين فنعم الديكور هى إذن ، ونعمت اللبنة التي بها يكتمل البناء ويتجمل.

هل من تواصل للاتحادكن هذا مع نظائره إقليمياً ودولياً ؟

نعم مثل الاتحاد النسائي الإسلامي العالمى ومنظمة الاحزاب العربية وعدد من المنظمات النسائية والشبابية الإقليمية كما له تواصل فاعل كذلك مع الجاليات الأرترية في ا لدول الأوربية ونسعى لتطوير هذا التواصل .

هل  تواجه رغبتكن في النهوض بالمرأة الأرترية المسلمة وتطويرها بعقبات عرفية وتقليدية في المجتمع الارتري؟

بالتأكيد هناك ما يعيق تطويرها وهى ثقافة المرأة للبيت فقط  لكنا خطونا بعيدا في إزالة هذا المفهوم ولا يزال ما ينتظرنا من واجب كبير يتطلب منا الجهد المضني.

إلى أي حد أنت راضية عن إقبال المرأة الأرترية المسلمة إلى عضوية الاتحاد والمساهمة من خلاله في العمل  العام 

altفى الحقيقة كنت اتمنى ان ارى كل المسلمات الارتريات هن عضوات   فى الاتحاد  ولذلك لست راضية عن إقبالهن لكننا في الوضع الأفضل إذا قارنا انجازاتنا بكسب الآخرين حيث لنا في معظم مواقع الإرتيريين فروع للاتحاد عاملة كما لنا عضوات فاعلات في الدول العربية والأوروبية  وأدعو كل المسلمات الأرتريات أن يبادرن بالانضمام لهذا الاتحاد والتفاعل معه ومناصرته ودعمه وتطويره فهو لهن أسس وبهن – بعد عون الله وتوفيقه – ينمو ويزدهر وينجز.

بيمينك وردة ناضرة وبالشمال قنبلة حارقة ! لمن تقدمين الهدايا؟

اقدم ما فى يمينى الى الذين بذلوا  أرواحهم ووقتهم  ومالهم من أجل عزة و وكرامة المسلمين والانسانية فى العالم أجمع

 واقدم ما فى شمالى إلى الذين  أهانو ا  وهجروا المسلمين فى العالم أجمع لا تترك فيهم الا من يرجى أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده.

الـتـعـلـيـقـات 

 
0 #1 Amira 2015-06-11 08:49
السلام عليكم
اشكركم على هذه الموقع الرائع واكثر من رائع ولكن له عدة ايام متوقف وانا استفيد منه كثير ورغم شغلي بالذات . رجاء كل الرجاء ياليت يرجع ونستلم اخبار سرية منكم وحديثة
تحياتي
اقتبس
 

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة