بسم الله الرحمن الرحيم

الأمانة العامة

للحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

 بيان استنكار وشجب 

لما يقوم به طاغية ليبيا من إبادة جماعية للشعب الليبي الأعزل

قال تعالى : {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْأُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} وقال تعالى : {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ}

يشجب ويستنكر الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية ما يقوم به طاغية ليبيا من إبادة جماعية للشعب الليبي الأعزل على مرأى ومسمع من العالم ، واستعمال كل الأسلحة ضد شعبه ، بل وجلب المرتزقة من اجل الحفاظ على كرسيه ومصالحه الشخصية بعد أن انحاز الوطنيون الغيورون من الجيش الليبي الى صفوف شعبهم .

هذا الرجل المعتوه الذي يتوعد شعبه بشكل سافر على الفضائيات بالإبادة الشاملة وحرق كل ثروات ليبيا ليكون بعده الطوفان ، يدل دلالة واضحة أن القذافي رجل فاقد الأهلية ومن حق المجتمع الدولي الحجر عليه وحماية الشعب الليبي من شروره ، ويجب الا يتوقف الأمر في التصريحات الدبلوماسية من مثل "نستنكر الاستعمال المفرط للقوة" فالأمر تجاوز ذلك الى الإبادة الجماعية ، والوضع لا يحتمل الانتظار ويضع العالم كله ولا سيما الدول العربية أمام مسؤولياتها القومية والإنسانية ،  فالأمر يقتضي التدخل المباشر من المجتمع الدولي من أجل تقليم مخالب هذا المعتوه الذي يسعى الى تدمير ليبيا بما فيها من إنسان وأرض ، وقد أذل مواطنيها طوال أربعة عقود مضت ، وبدد ثرواتها في نشر الشر في العالم ، وكما يلاحظ أن البنية التحية لليبيا لا تتناسب مع عائداتها النفطية ، فان كل مقدرات ليبيا كانت تصرف على المافيا وعلى زعزعة الأنظمة المستقرة في إفريقيا وغيرها ولم يستفد منها الإنسان الليبي في التنمية.

والشعب الإرتري بدوره سوف لن ينسى للقذافي الطاغية المتجبر ما قام به من تطويل أمد نظام الجبهة الشعبية البغيض ، من خلال دعمه المستمر له في قمع الحريات وإشعال الحروب العبثية في المنطقة التي كان أبناؤنا وقودها ، إضافة الى تسليم الشباب الإرتري الهارب من إرتريا إلى الدكتاتور الدموي "اسياس افورقي" بالرغم من كل المناشدات من المنظمات الارترية أو العالمية ، وللأسف حتى الآن لا أحد من الشعب الإرتري يعرف مصير هؤلاء الشباب الذين تم تسليمهم ، فضلا عما تعرض له بعض الشباب الإرتري في ليبيا من تعذيب ، وقد مات بعضهم تحت سياط جلادي النظام الليبي الذي لم يرحم حتى شعبه.

ونحن اذ نشجب سلوك الطاغية القذافي ــ ولا نقول نظام فلا نظام هناك ــ ، نشيد بثورة الشعب الليبي البطل وأحفاد عمر المختار ، سائلين الله العلي العظيم أن ينصرهم ويحفظهم ، ويحفظ ليبيا أرضا وشعبا من شرور هذا الطاغية ، ونقول لكم يا ثوار ليبيا الأحرار : اصبروا والنصر صبر ساعة ؛ // فإما حياة تسر الصديق ***وإما ممات يغيظ العدا // ونفس الشريف لها غايتان***ورود المنايا ونيل المنى.


الله أكبر ولله الحمد

الأمانة العامة

للحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

فبراير 2011م

اعلي الصفحة