إخوتي السجناء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أسأل الله  القدير أن يفرج همكم وينفس كربتكم ، وأن يوسع ضائقتكم ، وأن يخلف عليكم خيرا في ما راح من أعماركم خلف القضبان.

إسمحوا لي إخوتي السجناء أن أشارككم معاناتكم وأن أقف بجانبكم ولو لفترة قصيرة من الزمن ، ﻷكتب هذه الكلمات وفي خاطري حرقة الدم المريرة ودمعتي سابلة على خدي اﻷليمة .

إخوتي السجناء إنني أعلم علم اليقين أن دقيقة واحدة في السجن تمر وكأنها حين من الدهر ، ولكن تذكرو إخوتي الكرام كم في حشو البليات من مسرات، وكم في المحن من فتح  ، وتذكرو قول شيخ الا سلام ابن تيمية حين يقول : ( ما يصنع أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري أينما رحت فهي معي ، إن معي كتاب الله وسنة نبيه، إن قتلوني فقتلي شهادة وإن نفوني فنفي سياحة ،وإن حبسوني فأنا في خلوة مع ربي ، إن المحبوس من حبس عن ربه ، وإن  اﻷسير من أسره هواه )

إخوتي السجناء : برغم ضيق القضبان سينشر الله عليكم رحمته  ، ومهما صمتة أذن الدنيا أن تسمع لمعاناتكم فإن الفرج القريب سيأتي من فوق السماء فإن عين الله لم تنم  فأرفعوا أيديكم إلى السماء ، وأرفعوا رؤسكم فوق اﻷرض فأنتم فخر لشعبكم ووطنكم أحياء كنتم أو أمواتا عند ربكم ترزقون ، ﻷنكم أنتم كالورد يفخر بموته في يد قاطفه ، فأنتم في قلوبنا حييتم أو متم ستتركون رحيقا طيب الريح  على وطنكم  وذاكرة شعبكم ، فأمركم وحياتكم لم تنته بإلقاء القبض عليكم وقضيتكم لم تنسى بإيداعكم غياهب السجن وقطع صلتكم بأحبابكم وحجبكم عن أهلكم وذويكم.ﻷنكم شموع تضيئ لنا الطريق ، ومحبتكم وإخوتكم ثابتة في حال سجنكم وبعد أن يفرج عنكم وبعد موتكم حتى نلتقي بكم تحت عرش الرحمن، وإلى ذلكم الحين أستودعكم الله الذي ﻻتضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رسالة إلي أبناء الوطن إخوة السجناء  : 

أيها اﻹخوة الكرام الغالب في أسر السجناء أنهم ضعفاء، وأوﻻد السجناء  أيتام وآباؤهم أحياء وربما أموات 

فمن واجب اﻹخوة أن نلحظ أسرهم وأن نتعرف على حاجاتهم  ومشاكلهم فلربما أصبحت بيوتهم عورة تحول حولها ذئاب البشر لعلهم يظفرون بصيد فيه ، والغالب في أسر اﻷسرى أنه يقوم على شؤون اﻷسرة إمرأة ضعيفة مغلوبة على أمرها ، هل تتفرغ لتربية اﻷبناء  ؟

أم تذهب لتطلب قوت صغارها من خلال عمل يحميها من ذل السؤال ؟  ثم ماذا عندها عند إعتلال صحتهم ؟ 

ومن أجل ما ذكرت لكم ينبغي علينا جميعا أن نتعرف على أسر السجناء ونعمل جادين لرفع معاناتهم وتفريج ضائقتهم .ويا حبذا لو أقمنا جمعية خيرية تحت مسمى (الجمعية الوطنية لرعاية أسر السجناء).

 

ولكم منى أوفر المحبة وأخلص الود.

اللهم ياراد يوسف ليعقوب رد علينا أسرانا وأقر عيننا برؤيتهم وردهم إلينا بسلامتهم يا أرحم الراحمين

أخوكم ومحبكم / محمد إدريس (قنادﻻ) - سويسرا

 

 

اعلي الصفحة