alt(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر . وما بدلوا تبديلاً }

إن أبطال التاريخ هم أفراد يضحون من أجل الحرية للأخرين

ملايين البشر يأتون الى الحياة ويدخلون من أوسع أبوابها ثم يخرجون صامتين ويوارون في التراب دون أن نسمع لهم صوتاً أو رأياً أو إنجازاً أو أثراً عظيماً تتذكره الأجيال ويكتبه التاريخ في أنصع صفحاته والقلة القليلة هم الذين عبروا في حياتهم عن آمال الملايين الصامتة وأشواقها وأحلامها في حياة أفضل..

هؤلاء القلة من الرجال العظماء هم الذين غيروا مجرى التاريخ وصنعوا أحداثاً عظيمة ساهمت في الكثير من التحولات التاريخية الايجابية في حياة الأمم والشعوب وارتبطت هذه الأحداث العظيمة - بأسماء الرجال والشخصيات الذين صنعوا هذه الاحداث لأن الاحداث العظيمة دائماً لا يصنعها الا رجال عظماء وهؤلاء الرجال هم الذين استطاعوا أن يختصروا كل ما في مجتمعاتهم من فضائل التفرد النفسي والعقلي والخلقي وصاروا بحكم هذا التكوين الجمعي الصوت الشجاع في مواجهة الاحداث وفي التعبير عن أحلام الناس وأشواقهم وتطلعاتهم، وبذلوا كل ما في وسعهم من التضحيات والمعاناة في سبيل تحقيق أحلام الشعوب وتطلعاتها حتى لو كانت حياتهم ثمناً لهذه الإنجازات والمبادئ التي طالما سعوا الى تحقيقها واسترخصوا حتى أرواحهم في سبيلها، فالأحداث والمنجزات العظيمة التي خلدها التاريخ لا يصنعها الا رجال عظماء بعظمة هذه الإنجازات، ولاشك أن من يصنع حدثاً عظيماً لابد وأن يواجه معاناة عظيمة تكون بحجم هذه الاحداث، وعندما نقلب صفحات التاريخ ونبحث فيه عن الاحداث العظيمة لابد وأن نجد وراءها رجالاً عظماء وهؤلاء لاشك أنهم تعرضوا في زمنهم ومن أبناء جلدتهم من أعداء النجاح الذي لا يخلو أي زمن منهم لشتى أنواع المعاناة والتشويه والاجحاف والتنكيل، فالبعض من هؤلاء العظماء أجبر على شرب السم والبعض عذب ونكل به والبعض تم تشويه سيرته وإنجازاته ورغم ما تعرضوا له من قبل أعداء الحياة والنجاح لكن أسماءهم ومنجزاتهم ظلت خالدة وسجلها التاريخ بأحرف من نور في أنصع صفحاته وظلت بمثابة الضوء الذي ينير للأجيال المتلاحقة دروب المستقبل، أما أعداء الحياة والإنجازات العظيمة فإن التاريخ سجل أسماءهم وأفعالهم في صفحاته السوداء المظلمة وظلت تلاحقهم لعنات الأجيال المتعاقبة جزاء بما فعلوا.

وعندما نبحث في تاريخ أية أمة أو شعب فإننا نجد أن هناك محطات مضيئة وأحداثاً عظيمة في تاريخ هذا الشعب أو الأمة، وهذه الأحداث والمحطات المضيئة تظل حاضرة في وجدان الأمم والشعوب يتذكرونها في كل اللحظات ويستلهمون منها كل معاني التضحية والوفاء والإخلاص ليستمدوا منها قوتهم وطاقاتهم لاستشراف آفاق المستقبل الواعد بالخير والعطاء والتقدم والازدهار.

ألا رحم الله الشيخ الفاضل أبا ماجد فهو خيار لحق بخيار الحركة الإسلامية الأرترية أمثال الشيخ أبي نوال محمد إسماعيل عبده والشيخ أبي أسامة صالح علي صالح رحمهم الله جميعاً

اعلي الصفحة