أحزاب  دعاة الإسلام العروبيين ليس لديهم مشكلة ضد النقد لطالما القصد منه الإصلاح والتقويم ولكن النقد التخريبي الهدام يستوجب منا دفاعا مقابلا لكشف زيفه وبطلانه لأنه ينطلق في الغالب الأعم من التركيز على حدث معين حدث في زمن ومكان معين عبر مسيرة هذه التنظيمات ثم يعممونه على الماضي والحاضر والمستقبل الغيبي لهذه الأحزاب بغرض التشويش على العامة من الناس لإسقاط كلمتهم من الشأن الارتري سياسة وشرعة.كما أنهم يقومون بتتبع عثرات الأفراد والهيئات وتجميعها كجامع القمامة النتنة ليتم توزيعها على الناس عبر المنابر الإعلامية بغرض التنفير من الحق وتضيق دائرته وتوسيع دائرة الباطل وتسويقه

 وهنا لا أحد يدعي الكمال فالنقص صفة كل إنسان على وجه الأرض وقادة وقواعد هذه الأحزاب إنما هم بشر مثلنا فلماذا نطالبهم بتقديم تجربة ملائكية خالية من الزلل والهفوات العابرة ولا سيما أنهم مجتهدون حسب وجهة نظرهم للإصلاح والترقية وليس بالضرورة ما يقدمونه اجتهادًا هو الوصفة السحرية لحل كل المعضلات التي يعانيها الوضع الإرتري قبلاً وبعدًا وللأسف الشديد أكثر من يقود هذه الحملة الشعواء هومن كان يومًا من الأيام جزءاً من هذا العمل وقد شرب من معينه الصافي حتى قوي عوده واشتد ساعده ومات المصلحون من كبار الدعاة فحدثت له ردة شبيهة بردة القبائل العربية بعد وفاة النبي صلى الله علية وسلم لمجرد أنه قد لاحظ نسبة قليلة من الزلل انسلخ من جسم الأمة ليبحث عن البديل السياسي المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفة أتمنى أن يكون قد وجده

 

وغالبًا ما يكون هذا الصنف من الناس قد بنى علاقته بهذه التنظيمات على (جرف هار) (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذاهم يسخطون ) التوبة58

والمتتبع للأقلام الناقدة أو الحاقدة يجدها تنتقد التجربة الإسلامية جملة وتفصيلا ولم يستثنِ من أعمالها شيئا وفي ذلك تلميحان خبيثان:التلميح الأول هو الدعاية والتسويق لتجربة الجبهة الشعبية التي تمثل النظام الحاكم وإظهاره كنجم بطولات النضال الإرتري .التلميح الثانيتحميل دعاة الإسلام العروبيين أوزارهم وأوزارًا مع أوزارهم وتحرير شهادة البراءة من الفشل لكل المكونات الأخرى التي كانت وستكون من العلمانين والشيوعين والمتسولين بإسم القضية الإرترية الذين لا قاعدة لهم ولا قواعد على الأرض سوى الأسماء والأختام والأبواق التي تنفخ الروح في جسدهم الميت من أجل البقاء المجرد من الأهداف والمبادئ الساميةولا شك أن النقد بهذه الصورة السطحية أنه غير موضوعي وغير أخلاقي لأنه يكتب لإثارة القارئ الكريم والتشويش عليه ولا يكتب للإصلاح والتقويم لماذا مثلا نجد هذا الناقد دائما يكتب عن السلبيات فقط ؟ ألا يوجد لهذه لتنظيمات ولو حسنة واحة جديرة بالذكر والإشادة ؟ لوكان الناقد منصفا لتناول في كتابات أخرى ولو إيجابية واحدة من إيجابيات هذه الأحزاب وحسناتهاوللإنصاف وشهادة الحق نذكر بعض النماذج من حسنات دعاة الإسلام العروبيين الظاهرة لعامة الناس ولا ينكرها إلا جاحد مكابر ونذكر منها اختصار أربع  مهمات فقظ:

المهمة الأولى جاء ميلاد هذه الأحزاب والمجتمع الإرتري يعاني من الفقر والبؤس وحياة اللجوء وألام الحرمان من الوطن فكان هدفهم الأول مسح دموع البائسين بالوسائل التالية

 : 1/ تقديم المعونات الإغاثية على قلتها لتخيف هذه المعاناة ورفع قضية اللاجئين في المنابر المحلية والعالمية

 .2/ كفالة الأيتام

 .3/ تقديم المنح الدراسية للطلاب الإرتريين حتى الموالين للنظام الدكتاتوري بإعتبار أنه إنسان إرتري يستحق هذه المنحة بغض النظر عن إنتمائه الحزبي

 ..4/ توفير الإعاشة والسكن والمصروفات الدراسية لطلاب الثانوي والجامعة والدراسات العليا.

المهمة الثانية:

كانت استرداد الكرامة وحماية الأعراض التي قد استباحها نظام الجبهة الشعبية ومواجهة الشهوات التي كانت ومازالت تعج بها الساحة فقاموا بإنشاء تيار روحي يقاوم هذه التحديات بالوسائل التالية :

إنشاء جمعيات القرأن الكريم إنشاء مراكز تحفيظ

القرأن الكريم *إنشاء دور أمهات المؤمنين إنشاء مدارس الأساس والثانوي والمعاهد الدينة لمعالجة الفاقد التربوي إنشاء مراكز محو الأمية للكبار.

المهمة الثالثة

 : كانت إبراز قدرة الدين على مواجهة تحديات الحياة السياسية والإجتماعية وتقديم الحلول المناسبة لها دون مجافات أو غلو بروح متسامحة ومتعاونة مع كافة المكونات الإرترية الأخرى دون المساومة على المبدأ ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ماتركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه). وكل هذه الأعمال والمهمات تصب في خانة التقرب إلى الله لا نسألكم عليها أجر إن أجرنا إلا على الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا و ما كنا لنذكرها لولا الأصوات الطاعنة في الدين صارت تتصدر المشهد لتتقيأ حقدها وكذبها على المنابر الإعلامية لتكسير الرموز الدينة وإظهار ذاتها على حساب الآخرين

 

ولعل المهمة الرابعة تظهر في الجانب السياسي  إذ لا ينكر جهود الحركة الإسلامية الأرترية في المقاومة كما لا ينكر جهودها في توحيد الصف الوطني وتقديم قدم السبق في التضحية ومقارعة العدو وتحمل أذى الخصوم السياسيين من العلمانيين والشيوعيين والعطالة  (البين البين)  فإن كثيراً من هؤلاء يضيق ذرعاً بالجهد الإسلامي الإيجابي  ولعله يعجبه أن يخلي الإسلاميون الساحة حتى ينفرد  بها تجار الحروب الأهلية تحت  الرايات الجاهلية الذين يسوقهم إلى تجميع وإذاعة سلبيات الإسلاميين الشهوة الخفية والهوى المتبع.

اعلي الصفحة