بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

الميثاق  السياسي

توطئة:-

قال تعالى :- ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون )

         خلق الله الإنسان وأعطاه مقومات حياته وسيادته واستقلاله وبسط له مرشدا يهتدي به في حال الاختلاف أو الاختلال كما ميز الله  هذا الكائن البشري بالعقل والإرادة وعليه أن يكافح من أجل المحافظة على دينه وعقله وحريته ، بحيث ينجز الأهداف التي حددتها  الآية الكريمة  وهي تحقيق العدل والإتقان وخدمة المواطن ومجابهة الانهيار الخلقي والفساد السياسي والاقتصادي والبغي ، والقيام بذلك يعتبر عبادة ، والعبادة هي الغاية من خلق الإنسان ، وعلى هذا مدار برنامجنا الذي اقره المؤتمرالعام الرابع المنعقد في رجب 1425هـ الموافق اغسطس 2004م .

الفصل الاول :  تمهيد عام

      ارتبط الإنسان الإرتري بأرضه وتأريخه ،واستقر هذا التأريخ في وجدانه ومحفورا في ذاكرة أجياله المتعاقبة في علاقة أبدية.

     و يرجع الشعب الإرتري في جذوره الأولى إلى الأصول السامية والحامية والإفريقية ، وظلت اصوله العربية أعمق في تلك الروابط ، كما يرتبط بمن حوله من الشعوب بصلات عرقية وأعراف اجتماعية وأنماط معيشية وثقافية ، وقد أسهمت كلها في تكوين النسيج المشترك للشعب الإرتري ، اما الأديان فقد دخلت الى ارترياسلما وتعايشت فيها طوعا .

     وبما ان إرتريا حباها الله  بموقع إستراتيجي هام فان ذلك جعل منها مطمع القوى الاستعمارية ، الا إن انسان هذه الارض ظل متشبثا بها مدافعا ومنافحا عنها  ضد الاعداء الغاصبين من اجل المحافظة على كينونتها .

ومع إن ارتريا تعاقبت عليها دول استعمارية مختلفة لكنها لم تجد عنتا في تحديد حدودها و سكانها ، عندما جاءت الدولة الحديثة في العالم ، وقد تشكل الوعي السياسي لدى النخب الارترية منذ وقت مبكر حيث تكونت احزاب سياسية في فترة الاربعينيات من القرن المنصرم وكان بعضها يطالب بالاستقلال الكامل والناجز  لإرتريا.

    وقد تزعم هذا الاتجاه حزب الرابطة الإسلامية ، مع أحزاب الكتلة الاستقلالية الأخرى ، اما حزب (اندنت )  فقد كان يطالب بالانضمام إلى إثيوبيا .وقد قاومت الكتلة الاستقلالية بقوة محاولات إثيوبيا لإلحاق إرتريا بها. ولكن إرادة الاستعمار العالمي كانت أقوى من هذا الوعي فأرغمت  إرتريا إلى الارتباط  بإثيوبيا تحت حكم فدرالي بضمانات دولية ، إلا ان  اثيوبيا التي كانت تحركها العقلية الاستعمارية المتخلفة لم تتحمل الاتحاد الفدرالي  فالغته من جانب واحد واعلنت إرتريا مقاطعة من مقاطعات اثيوبيا ولم تحرك الامم المتحدة والدول الكبرى ساكنا ازاء ذلك.

     واستطاع الشعب الإرتري الذي كان يتوق إلى التحرر تصعيد نضالاته ومجاهداته بالوسائل المختلفة ،  بالرغم من تعرض مرحلة التحرير لامتحانات عديدة ومؤامرات مختلفة ، إلا ان صبر ونضالات الشعب الإرتري تغلب على كل ذلك وتوج جهوده بتحرير كامل أرضه واستعادة سيادته في عام 1991م. وتم اعلان الاستقلال السياسي عن إثيوبيا وباعتراف دولي في عام 1993م ، بعد إجراء استفتاء شعبي أشرفت عليه الأمم المتحدة.


 الفصل الثاني : -  الحزب الاسلامي الإرتري للعدالة والتنمية المنشأ والمنهج

 1 / المنشأ والانتماء:

     دخل الإسلام إلى إرتريا مع بداية ظهور الدعوة الإسلامية  في مكة من غير قتال أو إكراه وتعايش مع الأديان التي سبقته.  فالإسلام في إرتريا ليس دينا طارئا ولكنه جزء أصيل في تكوين الشعب الإرتري ، وهو دين سلام  ورحمة ( وما أرسلناك الا رحمة للعالمين ) الا انه يرفض الظلم ويطالب اتباعه بمقاومته قال تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم ) ، ويرفض ان يستكين المسلم لطاغية يستبد بالناس ويصادر حرياتهم وقراراتهم قال تعالى ( فاستخف قومه فأطاعوه  انهم كانوا قوما فاسقين ). فالحزب الاسلامي الإرتري حزب اسلامي ارتري ظهر وفق المتطلبات الشرعية التي يلزم بها الإسلام اتباعه ولا يدعي انه يحتكر الحقيقة الإسلامية ولكنه في طليعة المسلمين الإرتريين الذين يضطلعون بمهام الإسلام ويدعون المسلمين للتمسك به والنهوض بواجب الدفاع عنه وعن حقوقهم المشروعة وفق ما تقر به الأديان و الدساتير والقوانين الدولية ، فالحزب الاسلامي ليس ردة فعل وقتية لا تلبث ان تضمحل ، فمفهومه سيكون باقيا ما بقي الإسلام في إرتريا ولكن الوسائل والمسميات تختلف باختلاف الأحوال والمكان .

 وهو في تأريخه الحديث يعتبر امتدادا لكل الأدوار الإصلاحية التي قام بها المصلحون المسلمون من ابناء هذا الوطن الغالي.

2 / المنهج و البرنامج :

     درج الحزب على عقد مؤتمراته العامة ترسيخا لمبدأ الشورى واستجابة لمتطلبات الوقت الذي يقتضيه تطوير برنامجه  السياسي .

    وقد ركز برنامج المؤتمر الثاني والثالث على التأطير والتنظيم ورفع القدرات الذاتية مع عدم اغفال العمل السياسي في اطاره الجماعي مع قوى المعارضة الارترية.

وعلى ذات النهج يقر المؤتمر العام الرابع للحزب الاسلامي  اليوم برنامجا يواكب النضوج التنظيمي ويلبي متطلبات المرحلة التي تتطلع اليها القوى السياسية الارترية من وضوح في الطرح ومصداقية في الممارسة.

     فالحزب يؤمن بالإسلام كمنهج متكامل للحياة الذي لم يغفل شيئا مما فيه النفع العام للفرد والمجتمع ،  والحزب من خلال برنامجه هذا يسعى للمحافظة على الكليات الخمسة ـ الدين والنفس  والعقل والعرض والمال ـ  واقرار الحرية الدينية للمسلمين ولغير المسلمين قال تعالى ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي  ) كما يسعى لإقرار الحرية السياسية للجميع (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) والحرية الاجتماعية والعمل للنفع العام  لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعياله)  .

كل ذلك بما يحقق العدل  الذي هو هدف السياسة الإسلامية فأنى وجد العدل فثم شرع الله .

 

الفصل الثالث: -  التعريف والمنطلقات

1 / التعريف :ـ

    التعريف :-  الحزب الاسلامي الإرتري  للعدالة والتنمية حزب إسلامي إرتري يسعى لإرساء دعائم السلام والعدل والتنمية .

2 /  المنطلقات :

    ينطلق الحزب في كل تصوراته من الإسلام عقيدة وشريعة وسلوكا بمنهج الوسطية والاعتدال ، ومن المصلحة العليا لكافة الشعب الإرتري ووحدته الوطنية وأعرافه الإجتماعية والدساتير والقوانين الدولية التي لاتتصادم مع قيم ومصالح  شعبنا .

 الفصل الرابع  :ـ الثوابت والأهداف والوسائل

 أ / الثوابت :ـ

 1 / كرامة الإنسان :ـ

     يؤمن الحزب بكرامة الإنسان بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) ولذا يثمن الحزب جميع القوانين والاتفاقات الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان وتعلي من شأن حريته وكرامته .

  2/ قيم الدين :ـ

       يقر ويعترف الحزب  بالتعدد الديني في إرتريا ، لأن الدين مكون أساسي ورئيسي من مكونات حضارة وتاريخ الشعب الإرتري وهو عامل تحضر واحترام وانضباط ونظام ، ينمي  في الفرد الرقابة الذاتية ، وبما ان الإسلام دين ارتضاه الله لنا وهو  في نفس الوقت دين محقق للسلم المجتمعي والدولي ومحقق للعدل والقسط لكل إنسان وليس لأتباعه فقط ، فإن الدعوة اليه بالحسنى مبدأ ثابت من مبادئ الحزب استشعارا منه بمسئولية البلاغ وتقديم النصح والدلالة على الخير لمصلحة الإنسان الإرتري ،  وسيسعى بالوسائل السلمية والمشاركة والحوار من أجل إن يجعل من الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع لما تتمتع به الشريعة الإسلامية من المرونة والعدل من غير إغفال للمصادر الأخرى . كما يحرص على تزكية أعضائه وأفراد المجتمع من خلال برامج تربوية تصيغ الفرد صياغة تنمي فيه فعل الخير وحب الغير بحيث يكون مواطنا صالحا ويكون سلوكه عنوان التزامه استجابة لشرط التغيير ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).

 3/  الوحدة الوطنية:ـ

      يعتبر الحزب الوحدة الوطنية حجر الزاوية في بقاء إرتريا كدولة وشعب وهو إحساس بوحدة الأهداف والمشاعر كما هو إحساس بوحدة الأرض  ولذا سيعمل الحزب في كل ما يحقق الوحدة الوطنية من احترام الأديان وإقرار الحقوق والمساوات أمام القانون والتنمية المتوازنة في كل مناطق إرتريا والتوزيع العادل للسلطة والثروة  بالصورة التي يحس فيها الجميع بالرضا وتحقيق الذات ونشر ثقافة التسامح والتعايش وبناء الثقة من خلال انخراط الجميع في الحوار الجاد والبرامج العملية المشتركة من أجل تمتين الوئام الوطني.

 4/  الدستور :ـ

 ان من الثوابت وضع دستور دائم لدولة إرتريا يراعي الاتي :-

   أ/ ينص على إقرار نظام حكم ( برلماني ) يحظى بالمشاركة الواسعة .

 ب/ يأخذ بنظام الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

ج /  يكفل الحريات الخاصة والعامة  بشكل مفصل ، ويقر التعددية السياسية  والحزبية والتداول السلمي للسلطة.

 د /  ينص على انشاء محكمة دستورية عليا.

هـ /  يأخذ بالنظام اللامركزي لحكم الأقاليم باعتباره أنجع طريقة لتحقيق التطور السياسي والتنمية الشاملة والرضا الشعبي ، على ان يطبق من غير إضعاف للحكومة المركزية.

 ب / الأهداف :

1 / العمل لإعلاء كلمة الله .

2 / ترسيخ قيم التدين والتحضر

3/ تحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على مكتسبات الشعب الإرتري.

4 / إقرار الحريات العامة والمحافظة على خصوصيات المجتمع والأفراد.

5 / بناء دولة المؤسسات والقانون .

6 / ازالة الظلم والتعسف الذي مارسه النظام ضد غالبية الشعب الإرتري .

7 /  توسيع المشاركة الشعبية في النظام السياسي.

 8/ العمل على بسط الشورى وروح التعاون بين جميع الأحزاب والمؤسسات.

9 / العمل على جعل  اللغة العربية والتجيرينية لغتان وطنيتان رسميتان لإرتريا.

10 / بناء المواطن الصالح العارف بحقوق ربه ومجتمعه .

11 / الوصول الى مجتمع الكفاية في المستوى الإقتصادي والتحصيل العلمي.

12 / العمل علي ترسيخ قيم الإحترام المتبادل , والتعاون والتواصل الإيجابي  مع دول المحيط الإقليمي والدولي  ، وإحترام القوانين المنظمة لعلاقاتها واتفاقاتها العادلة .

 ج / الوسائل :ـ

 يعمل الحزب بكل الوسائل المشروعة والمتاحة التي يحقق بها اهدافه.

 

الفصل الخامس : -  السلطة والمعارضة

أ / النظام القائم في إرتريا :ـ

يعتبر نظام الجبهة الشعبية القائم في إرتريا اليوم نظاما دكتاتوريا ، طائفيا ، دمويا ،غير شرعي، ومننتهكا لحقوق المواطنين الارتريين ، وبخاصة المسلمين منهم ،حيث أزهقت أرواح بريئة وشردت أسر بسبب إعتقال عائلها ظلما وعدوانا وكممت أفواه ، وقسمت المواطنة الى درجات وأقصيت لغات وقربت أخرى .كما أنه يمثل تهديدا لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، حيث أثيرت حروب غير مبررة مع الجيران وتبدى السلوك الطائفي والدكتاتوري بأقبح صوره .فالحالة الشاذة التي تمر بها إرتريا لا تعبر عن حالة حكم دكتاتوري يعمل على إنتهاك حقوق المواطنين الإرتريين فحسب ، وإنما هي حالة تعبر عن مشروع خطير ينطوي ضمن أهدافه على إقصاء دورالمسلمين وعزلهم عن دورهم الريادي.ولهذا فإن الحزب الإسلامي ، سيعمل مع كافة أبناء الوطن على مقاومة هذا النظام بكل الوسائل المشروعة والممكنة. 

ب / المعارضة الإرترية وقيم الصمود :

    ظلت المعارضة الإرترية صامدة في وجه نظام الجبهة الشعبية  تحاول مجابهته على الارض بكل وسائل المقاومة المشروعة وتعريته إقليميا وعالميا ، واتسعت رقعة المعارضة ضد النظام بعد إن انقسم حزب الجبهة الشعبية على نفسه بعد الحرب الأثيوبية الارترية ، وقد تبنت المجموعة التي خرجت من النظام خيار  إسقاط النظام الدكتاتوري من الداخل والخارج بعد إن رفض كل محاولات الاصلاح ، واعتبر موقف هؤلاء اضافة نوعية في جهود المعارضة ، وقد اقتنعت بعض الدول الإقليمية والعالمية بحجب دعمها عن النظام الارتري ، كما أصدرت عدد من المنظمات الدولية شهادات إدانة بحقه  بسبب القمع الذي يمارسه ضد شعبه متحديا بذلك المواثيق والأعراف الدولية . ومع الاخذ في الاعتبار  تعقيدات العوامل الذاتية والموضوعية المحيطة بالمعارضة فلا تزال المعارضة دون طموح الشعب الإرتري  وهي اليوم مطالبة بان تبرهن أنها على مستوى التحدي من خلال العمل الجاد والملموس ومن خلال تحقيق الوفاق الوطني ، وان تثبت أنها قادرة على سد الفراغ الذي سيحدث بعد زوال النظام  وعندها فقط ستكون محل رضى الشعب وثقة  الأصدقاء . 

ج/ مقاومة الدكتاتورية :

    حاول الحزب الاسلامي الإرتري للعدالة والتنمية وقوى المعارضة الارترية منذ فجر الاستقلال ارساء دعائم الاستقرار وتوجيه كل الطاقات نحو البناء والتنمية واقرار الحريات العامة للشعب الإرتري وقواه السياسية والدعوة إلى اجراء حوار وطني انطلاقا من تقدير المصلحة العليا للوطن ،  إلا أن نظام الجبهة الشعبية الدكتاتوري رفض كل محاولات المصالحة بل تمادى في ممارسة المزيد من الإنتهاكات حتى في حق رفقاء النضال الذين طالبوا بالمؤسسية والشفافية ، ولم يكن أمام المعارضة من خيار إلا تصعيد المقاومة ضد هذا الطاغوت وفق آليات منظمة.

 ويرى الحزب أهمية الخطوات الآتية من أجل تحقيق مكاسب على الأرض لصالح قوى المعارضة جميعها وقطاعات الشعب الإرتري المختلفة :

 1/ توحيد إلإرادة السياسية للمعارضة .

 2 / إزالة أزمة الثقة التي خيمت فترة طويلة بين القيادات الإرترية .

 3/  الإتفاق على برنامج الحد الأدنى كما حدث في التحالف الوطني الإرتري .

 4/   إتساع إطار وبرنامج التحالف أو أي اطار آخر ليشمل جميع تنظيمات المعارضة الإرترية .

 5/ أحقية  جميع التنظيمات كي تعبر عن ذاتها ورؤيتها وأن تتبوأ موقعها المناسب داخل التحالف أو أي وعاء آخر ترتضيه جميع القوى .

6/  الإتفاق على القضايا الحيوية من إهتمامات الشعب الإرتري مثل تكوين قناعات مشتركة حول الثوابت الوطنية والأولويات .

 7/ أن يتقدم للقيادة من يتوفر فيه الأداء المتميز أيا كان تنظيمه أو إتجاهه الفكري .

 8/ تنسيق جهود المعارضة الداخلية والخارجية .

9/ تصعيد المقاومة ضد النظام بكل الوسائل المشروعة .

10/ تعبئة وتوجيه الجماهير الإرترية في الداخل وفي المهجر لتقوم بدورها في عزل ومحاصرة النظام .

 11/ وضع برنامج دقيق للفترة الإنتقالية.

 

الفصل السادس: -  المؤسسية والتنمية

أ/  السلطة :

    يسعى الحزب الى المساهمة في بناء دولة المؤسسات والقانون ، وجعل الدولة موجهة للحراك السياسي والتنموي بقوة القانون من غير هيمنة ولا تسلط على المجتمع ومن غير إنتقاص هيبتها ومكانتها و من غير تصادم بين الحرية والسلطة على ان تكون السلطة منبثقة من المجتمع وان تكون راعية للمصالح العليا للبلد وان تحقق التوازن بين المصالح الآنية والمستقبلية وطموحات الأفراد ومتطلبات المجتمع وخلق فرص العمل للقادرين ومساعدة الفئات المحرومة والضعيفة على الوفاء بمتطلباتها الأساسية وأن ترعى ذوي الفاقة والحاجة مع بذل الوسع  لتحقيق التنمية المستدامة .

ب/ التنمية والفرص المتكافئة :

     إرتريا تعتبر دولة ناشئة تحتاج لبذل المزيد من الجهد ووضع الخطط اللازمة من أجل تحقيق التنمية التي تشمل كل المناطق والمرافق والقطاعات بحيث تحقق التوازن والعدل وفق البرنامج الاتي :

 1 / الاهتمام بالتنمية البشرية التي هي رأس المال الحقيقي .

 2 /  الاستغلال الأمثل للموارد مع الاهتمام بالبيئة والإستخدام المرشّد لثروات الوطن العامة في باطن الأرض أو ظاهرها أو في مياهها لأنها ملك لكل الأجيال .

3 /  أن يكون للدولة دور فاعل في تحقيق العدالة ومراعاة الفئات الضعيفة .

4 /  أن تكون الأولوية في التنمية للمناطق الأكثر تخلفا وتضررا والتي عانت من الإهمال نتيجة لإحتضان الثورة في فترة الكفاح المسلح .

5 / الاهتمام بالتكنولوجيا من أجل إختصار المسافات واللحاق بركب الأمم المتقدمة.

6 / تشجيع العلماء وتحفيز المبدعين من أبناء الوطن .

7 /  تأهيل الشباب الإرتري بحيث يكون قادرا على مواكبة التطور العالمي.


الفصل السابع :-  موجهات البرامج السياسية

أ /  الممارسة السياسية :

      يلتزم الحزب بممارسة العمل السياسي بشكله العلني والسلمي وفي إطاره الأخلاقي ،  ويؤمن بالتعددية السياسية والحزبية على اعتبار ان التعدد الفكري والحزبي سيسهم في الإستقرار والتنمية وسيجعل من إرتريا دولة متحضرة ، ونري أن تكون الممارسة  السياسية  وفق الموجهات التالية :

1/ يدعوا الحزب جميع القوى السياسية لممارسة العمل السياسي بشفافية ووضوح تسمح بالحوار كقيمة حضارية والتنوع والإختلاف الصحي من أجل تقديم الأفضل والأحسن من خلال البرامج والأفراد ومن خلال الأداء الراقي .

2 / تشجيع التحالفات السياسية والإندماج من أجل تقليل مساحة الإختلاف والإفتراق  والتركيز على مساحة التلاقي والاتفاق.

3/ يعمل على إقرار حق الشعب الإرتري باختيار حكامه  وممثليه بنفسه من أجل ترسيخ مبدأ الديمقراطية .

4/ يسعى لخلق الثقة بين الحكام والشعب من خلال الشفافية والوضوح .

5/ يؤمن بالتداول السلمي للسلطة في إطار الدولة ، ويلتزم ذلك في خاصته ، ويطالب جميع الأحزاب والتنظيمات التقيد بالممارسة الديمقراطية في كافة هياكلها .

6/ يعمل على نبذ العنف لما  يسببه من إهلاك للحرث والنسل والفساد المجتمعي .

7 / يجتهد في رفع مستوى الوعي السياسي والقانوني للشعب ويعمل على ترسيخ الشورى والديمقراطية على كافة المستويات بحيث تكون سلوكا وممارسة.

ب /  السياسات الاقتصادية :

    تعتبر ارترية دولة نامية ويعتمد غالبية شعبها علىالزراعة والرعي البدائي ولكنها تظل الأرض البكر التي تبشر بالكثير من الموارد سواء في باطن الأرض أو في المياه مما سيسهم في تنميتها ورفاهية شعبها إذا أحسن إستغلال تلك الموارد ، ونرى أن يكون وفق الموجهات التالية :

1/تنمية الموارد المختلفة .

2/ تطوير وسائل الزراعة والرعي بحيث تساعد على الإستقرار والمحافظة على البيئة والإنتاج الوفير .

3/ تشجيع السياحة والإستفادة من التنوع المناخي لإرتريا بحيث تسهم في تحسين وضع الإقتصاد الإرتري .

4/تحسين الظروف المعيشية للمواطن وتحقيق الإكتفاء الذاتي .

5/ محاربة الإستغلال والإحتكار والربا وتبديد المال العام .

6/ توفير فرص الكسب الحلال واندماج الجميع في العمل والنشاط .

7/ إيجاد فرص العمل للقادرين مع رعاية ذوي الحاجات من خلال برنامج الضمان الإجتماعي ومن خلال برنامج الزكاة والتعاونيات والخدمات الإنسانية التي تقدمها المنظمات والهيئات الخدمية .

8/ إعتماد سياسة نقدية ومالية متوازنة ونظام مصرفي يشجع على المرابحة والمضاربة ويسهم بشكل فاعل في التنمية .

9/ تبنى  اقتصاد السوق وتحرير الأسعار من اجل الدخول في المنافسة المحلية والعالمية.

10/ تشجيع القطاع الخاص على دخول السوق من أجل ان يسهم في التنمية ويمنع تسرب رؤوس الأموال الى الخارج وتقديم التسهيلات له حتى يستطيع منافسة رأس المال الأجنبي .

11 / وضع قوانين مرنة وشروط ميسرة من أجل إستقطاب الإستثمار الأجنبي في ظل المنافسة العالمية.

12/ وضع سياسات ضريبية عادلة تراعي ظروف الشرائح المختلفة وإعتماد الزكاة كمورد من موارد الدولة مع مراعاة صرفها في مصارفها الشرعية.

13/ كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية من خلال الشفافية والمصداقية  ومن خلال تبني سياسات مالية و إعادة الهيكلة.

14/ السعي لتحقيق  السياسات الاقتصادية التكاملية مع دول الجوار.

ج / ملكية الأرض والسكن :

      قضية الارض والسكن من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى سياسات حكيمة تراعي العدالة بسبب تداخل حقوق الأفراد والدولة والموجهات الاتية تساعد على ذلك :

1/ تعود ملكية الأرض لأصحابها.

2/ تكون الأولوية في الأرض البور لأهل المنطقة وما زاد يمكن توظيفه لصالح المشروعات الوطنية الكبرى .

3/ يكون الحق في التعويض العادل والمجزي لأصحاب الأراضي المنزوعة للصالح العام .

4/ تسعى الدولة الى حل مشكلة السكن بتقديم قروض غير ربوية للمواطن أو ببناء المساكن وبيعها للمواطنين بأسعار معقولة وبأقساط ميسرة.

5/ يراعى التخطيط السليم والطراز المعماري المناسب في بناء المدن.

د/ السياسات التعليمية :

     يعتبر البرنامج التعليمي الذي إعتمده النظام القائم في إرتريا بلغات الأم في وضع مثل إرتريا مكلف وغير عملي ،  وقد إتضح من خلال التطبيق العملي لهذالبرنامج إنه عمد  الى تهميش اللغة العربية ، وان القوميات ما عدا  التيقرينية  لم تستفد من الناحية العملية من تعلم لغاتها  بسبب سيادة لغة واحدة  في جميع المعاملات الرسمية ، لذلك نرى أن يكون البرنامج التعليمي وفق الموجهات التالية :

1/ جعل التعليم في أنحاء إرتريا باللغة العربية والتقرينية والإنجليزية. 

2/ تكون مرحلة التعليم الإلزامي إلى المرحلة المتوسطة .

3/ تقوم السياسة التعليمية على الإحتياجات الحقيقية للوطن مع الإهتمام بالتعليم الفني والمهني .

4/ على الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص والجامعات أن ترعى البحث العلمي وتخصص جزءا من ميزانياتها لهذا الغرض وتشجع العلماء من أبناء الوطن.

5/ الإهتمام بالمعلم تأهيلا وتدريبا وتحسين ظروفه المعيشية .

 6/ الإهتمام بالمحاضن التربوية ورياض الأطفال والمناشط الثقافية والتربوية والترويحية

7/ الإستفادة من الخدمة الوطنية في برنامج محو الأمية للرجال والنساء على حد سواء .

هـ/ الثقافة والإعلام :

     الثقافة لاتقل أهمية في بناء المجتمع من أي مجال آخر كما أن الحرية الإعلامية من الضرورات الحيوية ، وأن الحرية في نفس الوقت التزام بالحق العام وحماية للخصوصية الفردية وفق الموجهات التالية  :

1/ وضع قانون يكفل حرية الصحافة  وينظم ممارسة العمل الإعلامي في كل مجالاته .

2/ أن يكون الإعلام مستقلا ومحافظا على ثوابت الوطن.

3/ الإهتمام بالثقافة وتكوين الذات الثقافية  وبناء النخب وتفجير الإبداع .

 4/ الإستفادة من التنوع اللغوي والقومي وإحياء التراث الشعبي والفلكلوري في كل مناطق إرتريا .

5/  تشجيع حركة المسرح والسينما وغيرها من ضروب الفنون المعبرة عن خصوصيات المجتمع الإرتري.

6/ تشجيع الكتاب والمؤلفين والمبدعين .

7/ الانفتاح على المفيد من ثقافة العالم.

و/ المرأة والاسرة :

     المرأة نصف المجتمع ولا يمكن تصور مجتمع فاعل راقي من دون وجود دور حيوي للمرأة بل هي الأهم في المنظومة الإنسانية لأنها تتجلى فيها كل معاني الإنسانية فلها من الحقوق ما للرجال وعليها من الوجبات ما يختص بها وفوق ذلك يتوجب تكريمها من أجل بناء مجتمع كريم  ، وهي عماد الأسرة التي تعتبر الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وفق الموجهات الآتية:

1/ المحافظة على صحة الأمومة والطفولة وحماية الاسرة من التفكك.

2/ وضع قوانين تحافظ على حق الأطفال في الحياة الكريمة وتمنع إستغلالهم .

3 / إقرار قوانين تحافظ على حق المرأة في التملك والعمل والإجازات الضرورية المدفوعة الأجر.

4/ تشجيعها على المشاركة في الحياة العامة المدنية والسياسية.

5/ إتاحة فرص التعليم للمرأة على كل المستويات .

6/   تهيئة الظروف المناسبة لها للقيام بدورها في تنشئة الأجيال.

7 / وضع قوانين تحمي المرأة من الإضطهاد وتمنع إستغلالها.

8 /عدم دفعها للقيام بدور غير دورها الطبيعي الذي لا يتناسب مع تكوينها الجسماني والعاطفي

9 / محاربة العادات الضارة في المجتمع.

ز/ الشباب :

      ينبغي الاهتمام بالشباب باعتبارهم نصف حاضر الأمة وكل مستقبلها وإعدادهم للقيام بدورهم المنوط بهم وتهيئتهم لمستقبل واعد عبر الموجهات التالية :

1/ توجيههم نحو التعليم المفيد الموظف والثقافة الواسعة.

2/ / إشراكهم في الهم العام من خلال قنوات ومنابر تتيح لهم ذلك .

3/ فتح فرص العمل والإنتاج لهم .

4 / تشجيعهم على الإبداع وتوجيه طاقاتهم نحو الخير.

5/ الاهتمام بالمناشط الرياضية المختلفة وتشجيعها ومكافأة المبرزين  .

6/ حماية الشباب من الأخطار المختلفة والانحرافات الأخلاقية التي تهدد مستقبلهم ومستقبل المجتمع .

 ح/ منظمات المجتمع المدني والإدارة الأهلية :

       يعتبر المجتمع الإرتري مجتمعا تقليديا لا تزال رابطة القبيلة والعشيرة فيه تؤدي دورها ولها تأثيراتها على سلوك الأفراد والمجموعات وقد أدت ولا تزال تؤدي  دورا إيجابيا في حل المنازعات والتسويات وحفظ الأنساب والتعاون على الخير  ، ونرى أن يكون برنامج  منظمات المجتمع المدني وفق الموجهات التالية:

/ ترشيد أداء الإدارة الأهلية من خلال التدريب والتوجيه السليم وتقنين أطر الإستفادة منها .

/  دعم منظمات المجتمع المدني بصورة كبيرة من أجل سلامة بناء المجتمع على أسس العدالة الاجتماعية والمدنية.

/ تأسيس منظمة ارترية  مستقلة لحقوق الإنسان تعنى بمراقبة حقوق الإنسان وتتبنى بالتعاون مع المنظمات العالمية المناظرة الدفاع عن الحريات العامة والمعتقلين السياسيين.

 / التشجيع لإنشاء نقابات مهنية وعمالية وطلابية وغيرها تتمتع بإستقلالية القرار.

/ إ نشاء اتحادات للرعاة والمزارعين ترعى مصالحهم وتنظم شئونهم

 ط/ الجيش :

       إرتريا تحتاج أن تعيش في إستقرار وسلام مع نفسها ومع جيرانها والعالم ، وإن بناء الجيش الوطني ليس من أجل إحكام القبضة الحديدية على المواطنين ولا من أجل إثارة الحروب ضد الجيران فهناك مهام أسمى يمكن أن يقوم بها الجيش الوطني وفق الموجهات التالية :

/ أن يتم تشكيل  الجيش على أسس وطنية .

/ أن يكون مدربا ومجهزا  على أسس حديثة.

/ أن يكون محايدا بعيدا عن التحزب والسياسة .

 / مهمته الاساسية حماية الحدود وحماية المؤسسات الدستورية والمساهمةفي التنمية الوطنية.

/ الإهتمام بمعوقي الحرب واقامة مؤسسات ترعى شئونهم  .

/ وضع اسس علمية وبرامج مدروسة للخدمة الوطنية تصقل الشباب وتحافظ عليهم وتسهم في تنمية  الوطن .

 ي / الأمن :

      لكل دولة الحق في  حماية وطنها ومؤسساتها ويكون ذلك عبر أجهزة مختلفة من بينها أجهزة الإستخبارات والأمن وفق الموجهات التالية : ـ

/ أن يختار لها من يتوفر فيه الصدق و الوطنية  والمهنية .

/ تكون مهمتها الحماية الأ منية من الداخل والخارج ، بعيدا عن تخويف وإرهاب المواطنين وأخذ الناس بالشبهات .

/ أن تخضع أجهزة الامن للمساءلة والمحاسبة .

 ك / الشرطة :

       لاتخفى أهمية الشرطة على أحد من أجل تسهيل خدمة المواطنين وضبط النظام العام وعليه يراعى في برنامجها الاتي :

1/يدخل ضمن مهام الشرطة ضبط النظام العام والسلوك الحضاري والأخلاقي وكل ما يساعد على الطمأنينة الإجتماعية .

2 / حماية المجتمع من الجرائم المختلفة .

3 / تسهيل خدمة المواطنين بصورة سريعة ودقيقة  .

4/ وضع قوانين  تحمي المواطن من الإجراءات التعسفية التي قد تقوم بها الشرطة .  

5/ تحسين أوضاع السجون ومراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل مع السجين.

 الفصل الثامن : -  شعبنا في المهجر

 1 / قضية اللاجئين :

       حاول النظام الإرتري ان يستفيد من قضية عودة اللاجئين في كسب تعاطف ودعم بعض الدول والمنظمات بحجة أنه يقوم بإعادة توطين اللاجئين  وتهيئة السكن وسبل العيش  الكريم لهم , وتلقى النظام دعما مقدرا لهذا البرنامج إلا أن حقيقة ما يقدم للأسرة العائدة لا يسد الرمق ، وإن وضع العائدين في مخيمات جديدة لا توجد فيها مقومات الحياة الشريفة يعتبر إهانة لهم وتطويلا لأمد مأساتهم وعليه نرى :

/ التصدي لمحاولة النظام وبعض المنظمات العالمية التي تحاول إنهاء ملف اللجوء برفضها الإعتراف بمشكلة اللاجئين المتحفظين على برنامج العودة في ظل النظام القمعي.

/كشف ممارسات النظام تجاه اللاجئين .

/ توعية اللاجئين بحقوقهم .

/ السعي لدى دول الجوار والمنظمات المعنية بشؤون اللاجئين للوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين

/ توفير فرص التعليم والعمل المناسب للشباب اللاجئ حفاظا على مستقبل الأجيال في ارتريا.

/ العمل على عودة اللاجئين تحت اشراف وضمانات المنظمات الدولية بشرط توفر الخدمات الضرورية وسلامة العائدين من قسوة النظام.

 2 / الجاليات الإرترية :

 إقتضت الظروف أن يعيش الشعب الإرتري في الشتات ومع هذا ظل يحمل هموم وطنه أينما حل وارتحل ويعتبر الداعم الأساسي لقضية وطنه بإبقائها متقدة ومتجسدة فيه. وعليه يجب إتخاذ بعض الخطوات الهامة في سبيل ربطه بوطنه الأم :

/ تفعيل الجاليات الإرترية حتى تقوم بدورها في محاصرة النظام وعملائه في تلك الدول .

/إعطاء الجاليات  الإرترية العناية الفائقة من حيث إشراكهم في كل القرارات المصيرية .

/ فتح النوادي والمدارس ودعمها من أجل ربط الجيل الثاني  بتاريخ وثقافة أجداده ووطنه الأم .

/ تقديم التسهيلات الخدمية والإعفاءات الجمركية والقطع السكنية  لتشجيعهم على العودة وربطهم بالوطن الام .

/ الاستفادة منهم في تنشيط علاقة إرتريا بدول الإقامة عبر برامج مدروسة .

 الفصل التاسع  :  -

 العلاقات الاقليمية والدولية:

    تحرص الدول جميعها على إنشاء علاقات متميزة مع جيرانها والعالم أجمع خدمة لمصالح شعوبها من أجل التقدم والسلم العالمي بل تسعى لعقد إتفاقات ومعاهدات تتجاوز العلاقة الثنائية الى تكوين تكتلات سياسية وإقتصادية وعسكرية وتوقع على عدد من البرتكولات والمعاهدات مع المنظمات العالمية لتخدم وتحمي مصالح وطنها ومواطنيها .

   أما في إرتريا فإن النظام الإرتري حول التعاطف والحب الذي كانت تتمتع به إرتريا في فترة الكفاح المسلح الى تباغض حيث تعتبر إرتريا اليوم دولة مثيرة للحروب ضد جيرانها ، متعالية في نظرتها لدول العالم  ،  غير صادقة في تعاملها مع المنظمات العالمية ، وتتحرك فوق قدراتها ، مع أن إرتريا لا تزال في طور التكوين ، ولهذا فإن إعادة الثقة الى إرتريا كدولة سيعتبر المحك الرئيسي والبرنامج الأصعب الذي يواجه أي حكومة قادمة في ارتريا .

 1/ الدول العربية والاسلامية :

      لإرتريا علاقات ثقافية وحضارية وتأريخية ومصالح مشتركة مع العالم العربي والإسلامي ضاربة في أعماق التأريخ وتطورت عبر العصور ومن المهم تنمية تلك العلاقات وتمتينها لتحقيق المصالح المشتركة وعليه من الضروري :

/ إقامة علاقات  إستراتيجية مع الدول العربية كافة.

/ أن تكون دولة إرتريا جزءا من الهم العربي  ومن أي إتفاقات تحقق مصالح  إرتريا و الشعوب العربية.

/ أن تكون لإرتريا علاقات متميزة مع دول العالم الاسلامي .

/ مساندة  الشعب الفلسطيني في مطالبته العادلة بحقوقه المشروعة في كل المحافل الإقليمية والدوليةوتقديم الدعم الممكن له .

 .2 / الدول الافريقية :

      هناك خصوصية تأريخية وواقعية بين شعوب إفريقيا فنحن جزء من تأريخ هذه القارة ومن آمالها في النهوض ، وتتأكد هذه العلاقة أكثر مع دول القرن الإفريقي ، ويتطلب الأمر من صناع القرار في القارة  وضع برنامج علاقاتي خاص يحقق لشعوب هذه القارة التكامل والازدهار ونرى : ـ

/ السعى بالتضامن مع سائر دول إفريقيا الى نشر ثقافة السلام وإنهاء صراعات الحدود.

/ إنهاء  الإحتراب الداخلي ومجابهة التخلف الإجتماعي والثقافي والتدهور الصحي والإقتصادي.

/ الإستفادة من الموارد والإمكانات المختلفة التي تزخر بها إفريقيا في بناء إقتصاد تكاملي بين دولها.

/ فتح الحدود للأفراد والسلع بين هذه الدول.

/ توحيد التعرفة الجمركية.

/ رعاية خصوصية علاقة إرتريا بدول القرن الإفريقي . 

 3/ دول العالم الاخرى :

       ينبغي أن تكون لإرتريا علاقات طيبة ومتينة مع كافة شعوب ودول العالم  ونرى : ـ

/ أن تكون دولة إرتريا عنصرا فاعلا في كل المحافل الدولية.

/ أن تتبنى سياسة الوفاق والتضامن مع شعوب العالم قاطبة ومناصرة كافة القضايا العادلة

/ أن تكون العلاقة وفق المصالح المشتركة لا علاقة التبعية.

/ أن تكون إرتريا عضوا فاعلا في كل المنظمات الدولية والإقليمية.

/ أن توقع على الإتفاقيات والبرتكولات التي تحرم  التفرقة والتمييز وإنتهاك حقوق الانسان.

/ أن تسهم دولة إرتريا في كل ما يعلي من شان حقوق الإنسان مع المطالبة بتنفيذ هذه الأتفاقيات والقرارات بصورة عادلة.

 


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أمانة الشئون السياسية والإعلام

 

 

اعلي الصفحة