بسم آلله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الارتري للعدالة والتنميةalt

بيان بمناسبة يوم المعتقل الارتري

 

إن يوم المعتقل الارتري هو يوم التضامن مع المختفيين قسرياً من العلماء والسياسيين والإعلاميين وكل ذوى الرأى وأصحاب الضمير الحي بكل فئاتهم وانتماءاتهم المغيبين في سجون النظام الإرتري ظلماً وعدواناً من أول يوم استلم فيه السلطة في إرتريا عام 1991. لقد عمل النظام الإرتري ومنذ خروج الاستعمار الإثيوبي من إرتريا على إخضاع الشعب الإرتري وإذاقته كل صنوف العذاب . وعلى رأس كل ذلك يأتي ملف المختفين قسرياً الذين اختفوا بفعل زوار الليل الذين يمثلون النظام الإرتري . ولا يوجد حتى يومنا هذا ما يؤكد أو ينفي وجودهم على قيد الحياة . إن معاناة المختفين قسرياً لم تقتصر عليهم فقط ولكن انعكست بالضرورة على أسرهم وذويهم الذين استمرت معاناتهم ومأساتهم منذ يوم اختفائهم إلى يومنا هذا . وهذا الملف يمثل اليوم هماً وطنياً يؤرق الغالبية العظمى من الشعب الإرتري وقد تبناه أصحاب الضمائر الحية وسط الشعب الإرتري وخاصة فئة الشباب كقضية إنسانية ووطنية وجعلوا له يوماً رمزياً هو الـ 14 من إبريل من كل عام لما تمثله هذه القضية من انتهاك سافر لحقوق آلاف المختفين قسرياً. فالتحية والتقدير للقائمين على حملة المعتقل الإرتري . كما نرجو أن تنخرط كل فئات الشعب الإرتري كل من موقعه ومكان إقامته للتصدي لهذا الملف عبر منظمات حقوقية متخصصة حتى يتم الضغط على النظام المستبد الدموي وإيصال الملف إلى الجهات الدولية المختصة بحقوق الإنسان ليتم المطالبة بحقوق المختفين قسرياً في إرتريا ومحاكمة النظام الإرتري على جريمة الإخفاء القسري بحق هؤلاء الشرفاء التي تعتبر من أكبر الجرائم بحق الإنسانية . وبهذه المناسبة نناشد كل المنظمات الدولية والحقوقية لملاحقة رموز النظام الإرتري حتى يتم تقديمهم لمحاكمات عادلة على جرائمهم الشنيعة التي ارتكبوها بحق المختفين قسرياً منذ وصولهم للحكم إلى يومنا هذا . وعلى كل الجرائم التي يرتكبها هذا النظام بشكل يومي ومستمر بحق شعبنا الإرتري . وشعبنا اليوم يعتبر كله معتقل ويتعرض بشكل ممنهج للقتل والتشريد والتجويع ، وتتعرض مناطق المسلمين للتغيير الديمغرافي والثقافي ونهب الأرض وسلبها من سكانها الأصليين في نواحي مختلفة من إرتريا وإحلال الموالين له فيها . وإن ما يقوم به النظام الإرتري من هدم للمنازل على رؤوس ساكنيها في مدينة (حقات) في هذه الأيام هو جزء من هذا المخطط لإخراج السكان الأصليين من أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم . وهي جريمة أخرى تضاف إلى جرائمه السابقة . وفي الختام نطالب كل المنظمات الدولية التي لها صلة بما فيها اللجنة الدولية للصليب اﻻحمر والأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة القيام بواجبهم الأخلاقي والمهني تجاه مأساة المختفين قسرياً في إريتريا. والعمل على معرفة أوضاعهم وأماكن اختفائهم وتقديم النظام الإرتري للمحاكمة العادلة ليجد جزاء ما ارتكب من جرائم ضد الشعب الإرتري وعلى رأسها مأساة المختفين قسرياً . نسأل الله تعالى أن يفرج كرب المختفين قسرياً وأسرهم وذويهم والشعب الإرتري قاطبة .

الأمانة العامة

 إبريل 14 /  2017 م

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة