نظم الحزب الإسلامي الارتري بمدينة كسلا قي يوم الجمعة الأغر 21/7/2017م، لقاء تأبينيا يترحم فيه على الرمز الكبير الشيخ عرفه أحمد محمد وتعدد مناقبه الكثيرة، وخصاله السمحة، وحرصه وتفانيه في خدمة المسلمين ووحدة صفهم وحماية مكتسباتهم..

alt

تحدث في اللقاء الشيخ نائب أمين أمانة الدعوة والتنظيم مركزًا على خصلة حميدة في الشيخ وهي حقن دماء المسلمين بعد أن خرج عليه المنشقون، والمنصفون منهم شهدوا له بذلك.

ونادى الشيخ نائب أمين الدعوة بكتابة تاريخ شهدائنا وعلمائنا وعظمائنا ليعلمها الأجيال القادمة وليعرفوا عظمة هؤلاء الأبرار وعظمة الحركة الإسلامية التي أنجبتهم..

altكما تحدث في اللقاء الشيخ أبو آمنة محمد صالح عن جهود الشيخ عرفه في رأب الصدع وحقن دماء المسلمين عندما كادت قبيلتان من المسلمين أن تتقاتلا بسبب فرقة غنائية من الجبهة الشعبية تعرض تراث الشعب الارتري بحسب زعمها!!.

وقاد مع رفيق دربه الشيخ صالح حامد أبو هوى لجنة الوفاق لوأد الفتنة بين المسلمين في مناطق سمسم ثم اتسعت دائرة عمل تلك اللجنة لتشمل كافة معسكرات اللاجئين الارتريين .. وذكر الشيخ أبو آمنة أنهم في الوفاق كانوا يقطعون المسافات بين معسكرات اللاجئين مشياً على الأقدام دون تواني أو شكوى ..

ومن ثم اجتمعت مناديب لجنة الوفاق من كل المعسكرات في اجتماع حاشد استكملت فيه جهودها لرأب الصدع وتحديد هوية المسلمين التى لا ترتكز على القبلية بل على الهوية الإسلامية واللغة العربية ومن دونهما لا وحدة ولا تماسك بين المسلمين في ارتريا.. وعلى هذه الثوابت ومع موجات الانتفاضة التي وثبت للدفاع عن أعراض العفيفات من المسلمين اللاتي شرعت الجبهة الشعبية في اختطافهن وتجنيدهن قسرا..

altفتنادت لجنة الوفاق بقيادة الشيخ عرفه ولجنة نصرة المستضعفين ولحق بهما التنظيمان اللذان يستقيان فكرهما من مدرسة الإخوان المسلمين والمدرسة السلفية.. فتم إعلان الجهاد الإسلامي الارتري لتحرير الارض والدفاع عن أعراض المسلمين.. فاختار الجميع الشيخ عرفه أحمد محمد أميرًا عاماً كأول أمير مبايع لحركة الجهاد الإسلامي الارتري..

كما تحدث في اللقاء الشيخ صالح أحمد حول السيرة الدعوية العطرة للشيخ عرفة - رحمه الله - مبتدءاً بسعيه للعلم وهجرته من أجله إلى كل من إثيوبيا والسودان ومصر وبلاد الحرمين الشريفين.. ثم بعد تخرجه في الجامعة وتفرغه للدعوة آثر ورفيق دربه أن يخدم أهله في معسكرات اللجوء وضحيا بالراتب في سبيل ذلك..

وتساءل الشيخ صالح من صنع هذا القائد والقيادات العظيمة الأخرى ، صحيح أن البيئة التي انطلق منها وخلفيات الأسر الدينية المتمسكة بأهدابه، دون إغفال لذلك فان من صنع الشيخ عرفه هو الحركة الإسلامية والفقيد من مؤسسي تنظيمها في ارتريا.. فبدون فكر وتربية الحركة الإسلامية لكان الفرد منا كما العامة فبالانتماء للحركة الإسلامية تزداد الغيرة على الإسلام والمسلمين وتزداد الرغبة في الإصلاح والتغيير المنظم وفق منهج الإسلام .. ويقول الشيخ صالح مع تخطيط الحركة الإسلامية وتوجيهاتها، فان الله القى المحبة في قلوب الناس للشيخ عرفة فوفقه ربه لإرشادهم وجمعهم وقيادة جهادهم .. توفي الشيخ عرفه وباقي الشهداء الذين مضوا إلى ربهم دون أن يورثوا مالا أو عقارا.. ونادى بضرورة تدوين الحقائق عن تاريخ هؤلاء العظماء وتمليكها للأجيال منوها إن رموز كبيرة دفنت خارج الوطن!.

ثم تحدث الشيخان أبو سياف وأبو تقوى عن ردة فعل الشيخ على حادثة شق عصا الطاعة عليه والافتراءات التي سيقت بحقه بل الشتائم التي كيلت عليه والتشويه المتعمد لصورته كأول قائد للجهاد الارتري .. حيث قابل كل ذلك بالصبر والحكمة وسعة الصدر والحرص على حقن الدماء.. ويقول أبو سياف قال لنا الشباب: ( انتم صابرين كيف على كل هذا الأذى فنرد عليهم كنا ننظر إلى من هو أصبر مناalt فنتصبر، يعني الشيخ عرفة رحمه الله). وذكر أن الشيخ الشهيد كان متسامحا لأبعد الحدود، شوروياً، لا يقطع أمرًا دون استشارة منوهاً إلى دور الشهيد أبو ماجد كمستشار أول للشيخ عرفة، عليهما الرحمات من الله تعالى..

وزاد الشيخ أبو تقوى أن الشيخ عرفة كان شجاعاً متحملا لكل الافتراءات التي قدحت فيه دون شكوى أو تبرم أو سعي للانتقام.. سمح كريم متواضع في كل حياته متيقن من طروحاته ملتجئا إلى الله في كل أموره، كان يقابل الإساءة والتجاوز غليه بقوله:  (الله يسامحك - الله يهديك) !!.

هذا وقد القى أحد شباب الحزب قصيدة عصماء عن الموت الذي هو مصير كل حي والشيخ عرفة مضى إلى ربه بمجاهداته تقبلها الله منه وابدل الأمة فيه خيرًا منه.

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة