بعد الفشل الذريع لمهرجان قنصلية جدة قبل عدة أيام تعيد الكرة السفارة اﻹرترية بالرياض لتقيم حفلاً راقصاً آخر وتحشد له عددًا كبيرًا من المغنين المطبلين للنظام لعلها تفلح هذه المرة فأنى لها ذلك فنحن لها بالمرصاد (واقعدوا لهم كل مرصد ) وأعلنت السفارة عن الحفل غير آبهة بمشاعر اﻹرتريين في السعودية متجاهلة لما فعلت بأخوتهم في الداخل . ونثمن موقف اﻹرتريين المقيمين بجدة ﻹفشالهم الحفل بمقاطعته والإعراض عنه وحتى عن الاستماع لضيوفه . فقد

سئم وتململ الشعب اﻹرتري من أبواق النظام الذي يعجز عن الإجابة عن أبسط التساؤلات ﻷنه لا يملك أي صلاحيات ولا يملك المعلومات مهما علا شأن المسمى الوظيفي سواء كان وزيرًا أو سفيرًا فما هم إلا واجهة وديكورات مهمتها التطبيل والتجسس وجباية اﻷموال ولذلك لا تقوم السفارة بأي أمر يتعلق بالعلاقات الخارجية كترتيب زيارة الرئيس وبرنامجه بل يفاجأ السفير أو القنصل بوجوده ويعرف خبر قدومه من الصحف !!! ﻷن الرئيس الدكتاتوري يمسك بكل زمام الأمور بيده ومن معه في الحكم من حزبه الصليبي المتعصب ولذلك تجد أقل موظف مسيحي بيده السلطة والصلاحيات التي لا يملكها أي وزير أو سفير مسلم مهما كان تاريخه في النضال. ونحن لا نلوم العامة من المسيحيين على الظلم الواقع على المسلمين في ارتريا فهم أيضا يعانون من ظلم أسياس وزمرته الصليبية المتطرفة وإن كان بنسبة أقل بكثير مما يعانيه المسلمون. وقد عاش المسلمون والنصارى في ارتريا قرونا متآلفين ومسالمين لا يعرفون شيئا عن الحروب الطائفية ولا يعتدي أحد على معتقدات وشرائع اﻵخر . لكن المطلوب من النخب المسيحية وأيضا من العامة أن تبرهن على تبرئها من هذا النظام بمقاطعة حفلاته فمن المسلمات أن أكثر الحاضرين لحفلات النظام هم من المسيحيين . والطاغية يتخذ الدين مطية ليقضي به مآربه لذلك أسياس يلوح بهذه الورقة ليفرق بين المسلمين والمسيحيين (فرق تسد ) كسياسة فرعون في مصر (وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم ) ومثل ذلك فعل من قبل المحتل الإثيوبي الصليبي هيلي سلاسي حيث قرب بعض نصارى ارتريا وسلطهم على المسلمين ولذلك اندلعت الثورات من مناطق المسلمين . لكن أسياس أفورقي أكمل جرائم هيلي سلاسي و فاقه بأن جعل الهيمنة في إرتريا للنصارى وهم أقلية وخنق الحرية الدينية للمسلمين في كل مكان ولم يترك لهم متنفس حتى في مدرستهم اﻹسلامية الوحيدة في أسمرا (الضياء) ومنعهم أن يعلموا ويطبقوا تعاليم دينهم . ولذلك المطلوب من المسيحين الشرفاء الكثير حتى يثبتوا للمسلمين أنهم أخوتهم في الوطن ولا ينتظروا أن يستجدي المسلمون منهم النصرة والخروج معهم في المظاهرات ومقاطعة الحفلات.

فهذا واجبكم حتى تأخذوا مكانكم الطبيعي في مستقبل إرتريا ولا تزرع اﻷحقاد بين اﻷجيال القادمة فتحملكم مسئولية الخذلان أو أبعد من ذلك فتحملكم الاستقواء بالنظام عليهم ، وقد شاهدنا مبادرات جميلة من بعض النصارى في بعض الفديوهات عبر فيها عن تضامنه واعترافه بفضل المسلمين في المبادرة بالثورات كما شارك في المظاهرات عدد منهم لكن نريد أن نرى المزيد من التطمين كما يقوم المسلمون بتطمينكم بالتضامن معكم في قضايا كنائسكم وقساوستكم . أما المطلوب من المسلمين اﻹرتريين المقيمين في الرياض فأكثر بكثير مما يطلب من النصارى فأنتم أصحاب القضية فلا يؤتى اﻹسلام من قبلكم فإن أهل (أخريا) في أسمرا والداخل عموما تتعلق برقابكم وتحملكم أكبر المسئولية أن تفشلوا هذا الحفل فلا يشهده مسلم حتى وإن كان مقصرا في دينه ولاهيا في سابق أيامه ، فهذا يومك أيها المسلم لتنصر دينك ووطنك . فإن أبا محجن الثقفي نصر المسلمين في القادسية بعد أن كان مقيدا عقوبة له على شربه الخمر فطلب من زوجة القائد سعد بن أبي وقاص أن تفك قيده ويعود للقيد بعد المعركة وبالفعل وفى بوعده بعد النصر بعد أن قاتل بضراوة وبسالة وهو ملثم يتساءل عنه سعد من ذاك الفارس البطل؟! لولا أن أبا محجن في القيد لقلت هو !!! وتاب أبو محجن بعدها عن الخمر ﻷن نفسه أبية لا تقبل الضيم وتغار على الدين حتى ولو كانت مقصرة. فهل تقبل أيها المسلم أن تداس كرامة دينك ويهان أهلك ويسجن علماؤك ؟! هل تهون عليك أخواتك المسلمات اللواتي ينزع من رؤوسهن الحجاب ويلقى بهن في غياهب السجون ؟! هل سترقص على جراحنا تلك وتخذلنا أم ستقاطعهم وتخزهم ؟! قاطعوا أبواق النظام قطع الله دابرهم ولا أبقى لهم باقية وطاردوا المغنين في أماكن إقامتهم ليولوا خائبين مخذولين غير مأسوف عليهم وشهروا بكل ديوث يرقص على جراح قومه

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة