بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية

بيان بمناسبة يوم المعتقل الإرتري


قال تعالى

و(َأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ) سورة الأعراف آية (137)

khalas logo

يا شعبنا الإرتري الصامد: تمر علينا الذكرى السنوية ليوم المعتقل الإرتري ، هي ذكرى أليمة تدمي القلب ، وتشغل الفكر ، ذكرى تحرك أوجاع الوطن ، وتقلق بال أي إرتري شريف ، لأن هؤلاء المغيبين ظلمًا وعدواناً هم بالتأكيد أبناؤه وأقاربه وجيرانه ، بل إنها ذكرى تصفع الإنسانية الصامتة الخرساء وهي ترى وتسمع حال هؤلاء المظلومين المنسيين ، ثم لا تحرك فيهم مشاعر الانسانية ، مع أن هؤلاء السجناء لهم الحق الشرعي والقانوني والإنساني في أن يجدوا من يدافع عنهم ويستخدم نفوذه في تخليصهم من براثن الطاغية سفاك الدماء اسياس افورقي الذي ليس في قلبه ذرة من رحمة ولا إنسانية.

ياشعبنا الصامد يا أحرار العالم

 

قدرت المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان بإن عدد السجناء في ارتريا يقارب ال(10 الف معتقل) ولكن في الحقيقة إن الرقم يتجاوز هذا العدد أكثر بكثير ، وهؤلاء السجناء يمثلون كل شرائح المجتمع ، فمنهم الشيوخ والقساوسة والمعلمين والسياسيين والصحفيين وأعيان المجتمع ورموزه، رجالا ونساء وأطفالاً، ليعيش المجتمع كله في دهشة وذهول مما يحدث .

بدأ النظام باعتقال الدعاة والشيوخ وأئمة المساجد في عام 1992م ثم تلاحقت الأعداد في الأعوام التي تلت ذلك.

14April logo

 

 

لتشمل جميع الفئات ، ولا تزال الاستدعاءات والاعتقالات مستمرة بصورة أوسع ، وبخاصة بعد مظاهرات مدرسة الضياء في أسمرا حيث تم اعتقال أعداد كبيرة من الأطفال الذين لم يبلغوا السن القانوني ،والأسوأ ليست الاعتقالات التعسفية في ذاتها مع أن هذا عمل غير مشروع ، ولكن أن المعتقلين في ارتريا لا يخضعون للمحاكمة ليعرفوا أسباب اعتقالهم ومدة محكوميتهم ، والأدهى لا أحد يعرف تحت أي سقف يعيش هؤلاء السجناء، فهم منذ اعتقالهم لم يرهم أي أحد من أقاربهم ، كما لم يسمع عنهم إذا كانوا بالفعل أحياءا أم قضوا نحبهم تحت التعذيب ، وأكيد إن من يعيش منهم سيعاني أشد العناء لنقص العناية الطبية ، إضافة إلى احتجازهم في سجون لا تتوفر فيها ابسط مقومات الحياة الإنسانية، ومع أن الوضع الذي يعيشه المعتقلون مخالف للاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، إلا أن العالم لم يبذل ما يكفي لتحرير هؤلاء من براثن هذه الفئة الحاقدة التي تتحكم في إرتريا.

يا أحرار العالم: نناشدكم أن لا تغيبوا ضميركم كغياب هؤلاء عن أهلهم ومحبيهم ، فإن سجناء إرتريا ليسوا في سجون بالمعنى المتعارف عليه قانونا ، بل إنها زنزانات لم يسمع العالم بمثلها ، فبعضهم في حفرة تحت الارض لا تمكن المعتقل من الجلوس ويقف على هذه الحالة شهورا عدة بحيث يصاب بالجنون والعمى، وبعضهم تم حشره في حاويات أو خزانات ووقود بأعداد كبيرة وفي مناطق درجة الحرارة فيها تقارب 50 درجة حتى ينسلخ جلده الى غير ذلك من وسائل التعذيب والاعتقال ، وليت ذلك يكون في فترات التحقيق فقط بل هي حالة مستمرة.

إن ممارسات نظام اسياس افورقي جعلت المجتمع الإرتري يعيش في خوف ورعب من بطش السلطة الجائرة ، وفقدان الثقة بين مكوناته ، كما تسببت في تفريغ الوطن من قواه الحقيقية والفاعلة خوفا من المجهول الذي ينتظر أي شاب داخل الوطن ، مع أن هؤلاء الشباب هم سواعد النهضة والتنمية في الوطن ، وهم مستقبله الحقيقي ، ولكن كيف السبيل للحفاظ عليهم أو عودتهم في وطن يطفح بكل هذه الممارسات التي تشوه الوطن وتمزق وشائج اللحمة بين مكوناته.

يا شعبنا الأبي يا اصدقاء الشعب الإرتري: هناك نغمة سلام بين إثيوبيا وإرتريا بدأ الاعلام يروج لها هنا وهناك ، ومع أن السلام مع كل دول الجوار يعتبر خياراً محبباً واستراتيجياً، ولكننا نتساءل كيف لنظام لا يمنح السلام لشعبه ، ويعمل على تهجيره من وطنه بكل الوسائل ، هل يمكن أن يحقق السلام للجيران ؟!! إن الذين يراهنون على تحقيق السلام بوجود أسياس أفورقي وزمرته نحسب أنهم لم يدركوا بعد طبيعة هذه الزمرة فهؤلاء غير معنيين بالسلام ، لأن التوتر مع دول الجوار هي الشماعة التي يرجئون بسببها كل إصلاح سياسي واقتصادي، أوإطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير ، لأنهم متى ما تحقق السلام سيفقدون كل الامتيازات التي يتمتعون بها ، بل أنهم سيخضعون للمساءلة القانونية على ما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب ، وهم يخشون هذا اليوم وما هو منهم ببعيد.

إن حالة الاحتقان التي يعيشها الشعب الإرتري في المعتقل الكبير إرتريا اليوم فضلاً عن المعتقلين الذين تطاولت مدة غيابهم في سجون الطاغية تنذر بتفجر الوضع ، بحيث تتحول الى أزمة إقليمية ، والمزيد من اللجوء الى دول الجوار واوروبا.

إننا نناشد الدول الكبرى والمنظمات الدولية وكل ذي قلب حي ، أن يضغط بما يكفي لكف ولجم هذا الدكتاتور حتى يتوقف عن الاعتقالات العشوائية ، وحالة الاختفاء القسري التي يمارسها ضد الشعب المنهك ، وأن تبذل تلك المنظمات أقصى الجهد في سبيل إطلاق سراح كل المعتقلين الذين يقبعون تحت السجن لأكثر من ربع قرن دون محاكمة.

الحرية لكل المعتقلين الإرتريين

الخزي والعار للزمرة الحاكمة في اسمرا

الأمانة العامة

14ابريل 2018م

إضافة تعليق


Security code
تحديث

اعلي الصفحة